آقا ضياء العراقي

152

منهاج الأصول

فان قلت إن الجنس والفصل بحسب الوجود متحدان وذلك ينافي القول بالجواز ( قلت ) نعم ينافي تعلق الأمر والإرادة الفعلية مع كونه منهيا عنه ولكن لا ينافي تعلق المحبوبية مع المبغوضية بالشيء الواحد باعتبارين بل يمكن القول بتعلق الأمر به بنحو ما ذكرنا بالترتب كأن يقول لا توجد الجنس في أي نوع كان ثم يقول إن عصيت ذلك وخالفت ما نهيتك فآمرك ان توجد الجنس في النوع الانساني المميز عن غيره بالناطقية . وكيف كان فالحق هو التفصيل بين ما إذا كانت الجهتان تشتركان في جزء كما في الصلاة والغصب فإنهما يشتركان في نفس الحركة في الدار الغصبية فما يكون غصبا هو جزء للصلاة « 1 » فنقول بالامتناع إذ حينئذ لا إشكال في

--> ( 1 ) بناء على أن الحركة في الإيوان المغصوبة في الدار الغصبية كما انها غصب كذلك يكون جزأ للصلاة ولكنه خلاف التحقيق فان الحركة في كل مقولة هي عين تلك المقولة إذ هي ليست بمقولة مستقلة وإنما هي عبارة عن تجدد المقولة فالحركة في الابن اين فإذا فرض ان الغصب من مقولة الابن فتكون الحركة في الابن غصبا وليست مرادا للصلاة لأنها من مقولة الوضع فلا يعقل اتحاد مقولة الوضع مع مقولة الابن مضافا إلى أن الحركة الخاصة ليست من المقولة إلا انها توجد مقولتين متباينتين بأحدهما تعلق الأمر وبالأخرى تعلق النهي لكي يكون التركيب انضماميا ولذا ادعى بعض الأساطين بأن القول بالجواز مبني على كون التركيب انضماميا ولكن لا يخفى انه مع عدم تحقق الاتحاد بينهما يكونان من قبيل مقولتين متجاورتين موجودتين بوجودين فمثل ذلك خارج عن محل النزاع إذ لا إشكال في جوازه وان فرض بينهما اتحاد كما ادعاه « قدس سره » بأن يكون أحدهما من مشخصات الأخرى وبذلك يكون وحدة بينهما بنحو يكون